من سعاد حسني إلى أحمد زكي.. عبد العزيز مخيون يروي لحظات صنعت مشواره الفني

في لقاء صريح ومليء بالحنين، فتح الفنان الكبير عبد العزيز مخيون صندوق ذكرياته، متحدثًا عن مواقف إنسانية وفنية لا تُنسى جمعته بعدد من كبار نجوم الفن، من بينهم سعاد حسني ومحمد عبد الوهاب وأحمد زكي. اللقاء جاء خلال ظهوره في برنامج "كلام الناس" مع الإعلامية ياسمين عز على شاشة MBC مصر، حيث استعرض مخيون أبرز المحطات التي شكلت ملامح رحلته الطويلة على الساحة الفنية.

عتاب سعاد حسني.. "الثقافة وحدها لا تكفي"

  استعاد عبد العزيز مخيون موقفًا مؤثرًا جمعه بالنجمة الراحلة سعاد حسني، التي لم تتردد في توجيه عتاب مباشر له بشأن طريقة تعامله مع إدارة مشواره الفني، حيث سمعته ذات مرة يتحدث مع فريق الإنتاج بطريقة لم ترُق لها، فاقتربت منه وقالت: "أنت مش عارف تدير نفسك وموهبتك.. إزاي بتتكلم مع بتوع الإنتاج كده؟ الثقافة لوحدها مش كفاية، لازم حد يدير شغلك". [caption id="attachment_191453" align="alignnone" width="600"] عبد العزيز مخيون[/caption] وأكد مخيون خلال اللقاء أنه لم يأخذ بنصيحتها في وقتها، وهو ما يعتبره اليوم أحد أخطائه، مضيفًا بأسى: "للأسف ما سمعتش كلامها وندمت، لأن البساطة في الزمن ده بتتفهم غلط".

عبد الوهاب يغضب ثم يصالح.. ويشيد بأداء مخيون

  كما تطرق عبد العزيز مخيون إلى واحدة من أبرز محطات مسيرته، حين جسد شخصية الموسيقار محمد عبد الوهاب في مسلسل "أمير الشعراء أحمد شوقي"، دون أن يكون عبد الوهاب على علم بذلك. تحدث مخيون عن رد الفعل الأولي الذي كان حادًا، حيث قال: "فوجئت إنه غضب لما عرف واعتذر عن استكمال المكالمة لما كلمته في الأول"، لكنه لم يتوقف عند ذلك، بل قرر الاتصال به مرة أخرى، فاستجاب عبد الوهاب وقال له: "تعالى لي بكرة الساعة 1". [caption id="attachment_191454" align="alignnone" width="1175"] عبد العزيز مخيون[/caption] وتحولت المقابلة إلى ساعة من الحديث الإنساني العميق، إذ شعر مخيون أن عبد الوهاب استرجع ذكريات محببة، خاصة تلك المتعلقة بحفل زفاف نجل أحمد شوقي، وروى له تفاصيل دقيقة عن شخصيته، وطلب منه أن يظهر بشكل أنيق ومميز عند تجسيد الدور، قائلاً له: "لازم تطلع في الإيافة الكاملة.. وإنت فيك شبه مني".

 أحمد زكي.. الصديق الأقرب وروح فنية متشابهة

في جزء آخر من اللقاء، تحدث مخيون بحب وتقدير عن علاقته القوية بالنجم الراحل أحمد زكي، مؤكدًا أن العلاقة بينهما تجاوزت حدود الزمالة إلى صداقة عميقة وإنسانية. قال إن أحمد زكي كان دائمًا يشعر أن هناك شبهًا بينهما، وأضاف: "وأنا كمان شوفت نفسي فيه"، مشيرًا إلى أن التشابه لم يكن فقط في الملامح بل في المسيرة نفسها، وفي حجم التحديات التي واجهها كلاهما داخل الوسط الفني.

جلسات قصر النيل وأفلام لا تُنسى

استعاد كذلك ذكريات اللقاءات التي جمعتهما على أحد مقاهي شارع قصر النيل، حيث كانا يجلسان طويلًا ويتحدثان في الفن والحياة، وأوضح أنه كان دائمًا يشجعه في بداية أي عمل جديد. وقد جمعت بينهما ثلاثة أفلام تركت بصمة بارزة في السينما المصرية، وهي: "إسكندرية ليه"، و"الهروب"، و"حسن اللول". وأكد مخيون أن تجربة "الهروب" تحديدًا كانت الأقرب إلى قلبه، لما حملته من أجواء ود وتفاهم حقيقي بينه وبين زكي داخل الكواليس.