هل يجوز الجمع بين الصلوات بسبب ظروف العمل أو الدراسة؟.. "الإفتاء" توضح

في ظل انشغال البعض بظروف العمل أو الدراسة، يتساءل كثيرون عن جواز الجمع بين الصلوات عند تعذر أدائها في وقتها المحدد.

هل يجوز الجمع بين الصلوات بسبب ظروف العمل أو الدراسة؟

وردًا على هذا التساؤل، أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، الرأي الشرعي في تلك الحالات، وذلك خلال ظهوره في برنامج "فتاوى الناس" مع الإعلامي مهند السادات، على قناة "الناس".

الجمع بين الصلوات جائز في حال تعذر أدائها في وقتها

أكد الشيخ عويضة أن الشريعة الإسلامية فيها من التيسير ما يراعي ظروف المسلم الحياتية، موضحًا أنه يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر في حالات الضرورة، مثل المحاضرات الطويلة أو ظروف العمل التي يصعب فيها الخروج لأداء الصلاة. وقال: "إذا كان الشخص في محاضرة أو عمل لا يمكنه الخروج منه لأداء الصلاة في وقتها، فله أن يجمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء، وهو ما يُعرف بـ'جمع التأخير'." [caption id="attachment_190125" align="alignnone" width="980"]هل يجوز الجمع بين الصلوات بسبب ظروف العمل أو الدراسة؟ هل يجوز الجمع بين الصلوات بسبب ظروف العمل أو الدراسة؟[/caption]

الجمع مستند إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم

استند الشيخ عويضة في فتواه إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، الذي جمع بين الصلوات دون عذر ظاهر كالسفر أو المرض، وذلك تخفيفًا على الأمة، وهو ما يدل على سعة الشريعة ورحمتها. وأوضح: "النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلوات في المدينة، من غير سفر أو مطر، حتى لا يُحرج أمته، وهذا دليل على أن الجمع جائز عند الحاجة."

كيفية نية الجمع ومتى تُصلى الصلاتان؟

بيّن أمين الفتوى أن من أراد الجمع بين الصلوات بسبب الضرورة، يجب عليه أن ينوي ذلك قبل خروج وقت الصلاة الأولى. فعلى سبيل المثال، إذا علم الشخص أنه لن يستطيع أداء صلاة الظهر في وقتها بسبب عمل أو دراسة، فينوي جمع الظهر مع العصر ويؤديهما معًا في وقت العصر. وأضاف: "شرط الجمع أن يكون الإنسان قد نوى قبل خروج الوقت، وأن يؤدي الصلاتين كاملتين بدون قصر، لأن القصر خاص بالسفر أو المرض فقط، أما في حالة الجمع بسبب العمل أو الدراسة، فهما صلاتا مقيم."

الإسلام يراعي ظروف الناس ولا يكلّفهم ما لا يطيقون

اختتم الشيخ عويضة حديثه بتأكيد أن الإسلام دين يسر، لا يكلّف الناس فوق طاقتهم، مشيرًا إلى أن العمل أو الدراسة لا يعفيان من الصلاة، لكنهما قد يكونان سببًا في جواز الجمع دون تفريط في أداء الفريضة. وقال: "المهم أن نحرص على الصلاة وألا نُهملها، وإذا اضطررنا للجمع، فلنفعل ذلك كما جاء في السنة، وبالنية، وبدون قصر. فالله تعالى يريد بنا اليسر، لا العسر."