قلق يخيّم على الصحافة الأمريكية مع ولاية ترامب الثانية.. خوف من الانتقام والتصعيد
في ظل التحضيرات لولاية رئاسية ثانية محتملة للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، يعيش الصحفيون في الولايات المتحدة حالة من التوتر والقلق الشديدين، بين الإستعداد للعمل تحت الإدارة القادمة والخوف من تصعيد محتمل ضدهم.
تهديدات متنوعة تقلق الصحفيين
تأتي هذه المخاوف في ضوء تصريحات ترامب المُستمرة التي يصف فيها الصحفيين بـ “الأعداء”. وتهديداته بالانتقام ممّن يشعر أنهم أساءوا إليه. تتنوّع التهديدات التي يواجهها الصحفيون، بدءًا من الدعاوى القضائية وخطر الكشف عن مصادرهم المجهولة. وصولًا إلى الترهيب والهجمات على وسائل الإعلام العامة. ما يزيد من القلق بشأن حرية الصحافة في الفترة القادمة.تسوية "إيه بي سي" تثير الجدل
في تطور حديث أثار الجدل، اختارت شبكة "إيه بي سي" تسوية دعوى تشهير رفعتها ضدها إدارة ترامب. بعد تصريحات غير دقيقة أدلى بها المذيع جورج ستيفانوبولوس. حيث وافقت الشبكة على دفع 15 مليون دولار لمكتبة ترامب الرئاسية كجزء من التسوية. ما يعد مؤشراً على الضغوط التي قد تمارس على وسائل الإعلام.تحذيرات من قمع الصحافة
علّق بروس براون، المدير التنفيذي للجنة المراسلين من أجل حرية الصحافة. قائلاً: "القطاع الإعلامي الإخباري يتجه نحو هذه الإدارة المقبلة وأعينه مفتوحة"، مؤكدًا أن الصحفيين يجب أن يكونوا مستعدين للتعامل مع تحديات قد تكون واضحة وأخرى غير متوقعة.تصريحات متضاربة لترامب حول الانتقام
على الرغم من هجومه المستمر على الصحافة، صرّح ترامب في وقت سابق. بأنه لا يسعى للانتقام أو تدمير أي شخص عامله بشكل غير عادل، مضيفًا: "أنا دائمًا ما أسعى لإعطاء فرصة ثانية أو حتى ثالثة. ولكن لست على استعداد أبدًا لتقديم فرصة رابعة".استغلال الغضب ضد الإعلام
يرى فريق ترامب أن العديد من مؤيديه يكنّون كرهًا للصحافة الاستقصائية. ويسعون إلى استغلال هذا الغضب السياسي لتحقيق مكاسب مستقبلية.انتقادات وهجمات خلال الحملة الانتخابية
خلال حملته الإنتخابية الأخيرة، تجنّب ترامب وسائل الإعلام التقليدية لصالح منصات البث الصوتي مثل “البودكاست”. لكنه استمر في مهاجمة شبكات إخبارية كبيرة مثل "إيه بي سي" و"سي بي سي" و"إن بي سي"، واتخذ خطوات قانونية ضد هذه الشبكات بسبب تغطيات اعتبرها غير منصفة.