استعدادًا لصيف 2026.. رسالة طمأنة من وزير البترول للمصريين

استعدادًا لصيف 2026.. رسالة طمأنة من وزير البترول للمصريين
جانب من الجولة التفقدية لوزير البترول

في إطار المتابعة الميدانية المستمرة لاستعدادات قطاع البترول والثروة المعدنية لمواجهة الزيادة المتوقعة في استهلاك الطاقة خلال فصل الصيف، أجرى المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، جولة تفقدية بمنطقة العين السخنة لمتابعة جاهزية منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغييزه.

وشملت الجولة تفقد ثلاث سفن تغييز هي «هوج جاليون» و«إنرجوس إسكيمو» بميناء سوميد، و«إنرجوس باور» بميناء سونكر، وذلك للوقوف على كفاءتها التشغيلية واستعدادها المستمر لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغييزها وضخها في الشبكة القومية للغاز الطبيعي.

منظومة متكاملة

وأكد وزير البترول أن الدولة المصرية تمتلك منظومة متكاملة ومرنة لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي، بما يضمن تلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء والقطاعات الصناعية والاقتصادية المختلفة خلال أشهر الصيف.

وأوضح أن وزارة البترول تنفذ خطة استباقية بالتنسيق الكامل مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بهدف ضمان استقرار واستدامة إمدادات الطاقة للمواطنين ومختلف القطاعات الحيوية خاصة في ظل الارتفاع المتوقع لمعدلات الاستهلاك خلال موسم الصيف.

نجاحات العام الماضي

وأشار الوزير إلى أن قدرة الدولة على تلبية الطلب القياسي على الكهرباء خلال صيف العام الماضي والذي تجاوز 40 ألف ميجاوات، تعكس كفاءة منظومة الطاقة المصرية وقدرتها على التعامل مع التحديات التشغيلية وارتفاع معدلات الاستهلاك.

وأضاف أن سفن التغييز ومنظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال تمثل عنصرًا داعمًا ومكملًا للإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، الذي يظل الركيزة الأساسية لتأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة.

2.7 مليار قدم مكعب يوميًا

وأوضح كريم بدوي أن منظومة سفن التغييز العاملة حاليًا تضم ثلاث سفن بمنطقة العين السخنة بالإضافة إلى سفينة رابعة بدمياط، بطاقة تغييز إجمالية تصل إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا.

وأكد أن هذه القدرات تعزز من قدرة الدولة على تأمين الإمدادات اللازمة لمحطات الكهرباء والقطاعات الصناعية والاستهلاكية خلال فترات الذروة بما يدعم استقرار منظومة الطاقة على مستوى الجمهورية.

وشدد الوزير على أهمية الحفاظ على أعلى معدلات الجاهزية التشغيلية من خلال الالتزام الكامل بتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة في جميع مواقع العمل، مشيدًا بالجهود التي يبذلها العاملون بمنظومة استيراد الغاز والتغييز، باعتبارها أحد العناصر الرئيسية في نجاح خطة الدولة لتأمين احتياجاتها من الطاقة.

تسوية مستحقات الشركاء

وفي سياق متصل، أكد وزير البترول والثروة المعدنية أن الانتهاء من سداد وتسوية كامل مستحقات شركاء الاستثمار في البحث وإنتاج البترول والغاز يمثل رسالة قوية تعكس التزام الدولة المصرية بتعزيز الثقة مع الشركاء الدوليين وتوفير مناخ استثماري جاذب ومستقر.

وأوضح أن هذه الخطوة تفتح صفحة جديدة في علاقات التعاون مع شركاء الاستثمار وتدعم خطط التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية، بما يسهم في جذب استثمارات جديدة وتسريع تنفيذ المشروعات وزيادة معدلات الإنتاج من البترول والغاز الطبيعي.

رؤية متكاملة

وأكد الوزير أن قطاع البترول والثروة المعدنية يعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين تأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية من الطاقة، والتوسع في جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز.

وأشار إلى أن هذه الجهود تسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، تعزيز أمن الطاقة، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية، بما يؤسس لمرحلة جديدة من النمو والاستدامة خلال السنوات المقبلة.