مشروع تخرج يتحول إلى فكرة قابلة للتطبيق.. حلول طبيعية لدعم إنتاج اللحوم والألبان
في خطوة تعكس قدرة الشباب المصري على توظيف البحث العلمي لخدمة قضايا التنمية، قدمت خمس خريجات من كلية الزراعة بجامعة القاهرة مشروع تخرج مبتكرًا استهدف أحد أهم الملفات الاستراتيجية، وهو الحفاظ على الثروة الحيوانية وتعزيز إنتاجيتها من خلال الاستفادة من كنوز الطبيعة التي يوفرها النحل.
واعتمد المشروع على دراسة تأثير كل من "البروبوليس" (صمغ النحل) المعروف بخصائصه الحيوية ومقاومته الطبيعية للميكروبات إلى جانب سم النحل، باعتبارهما بديلين طبيعيين يمكن الاستفادة منهما في دعم صحة الحيوانات وتحسين كفاءتها الإنتاجية، بعيدًا عن الاعتماد المفرط على المركبات الكيميائية والصناعية.
وأجرت الباحثات تجارب عملية على الأرانب للتحقق من فاعلية الفكرة وقياس نتائجها، حيث أظهرت المؤشرات الأولية نتائج واعدة عكست التأثير الإيجابي لهذه المواد الطبيعية في تحسين الحالة الصحية للحيوانات ورفع كفاءتها الحيوية.
وأكدت الخريجات أن إضافة جرعات مدروسة من البروبوليس وسم النحل إلى أعلاف العجول والأغنام قد تسهم في تعزيز مناعة الحيوانات والحد من تعرضها للأمراض، بما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة إنتاجيتها، سواء من حيث إنتاج الألبان أو تحسين معدلات النمو وجودة اللحوم.
وخلال مناقشة المشروع، أوضحن أن أهمية الفكرة لا تقتصر على تحقيق مردود اقتصادي أفضل للمربين، بل تمتد إلى تقديم نموذج إنتاجي أكثر اعتمادًا على المصادر الطبيعية، بما يدعم صحة الحيوان وجودة المنتجات الحيوانية المقدمة للمستهلك.
وجاء المشروع تحت إشراف الدكتورة فاطمة أبو هاشم، أستاذ فسيولوجيا الحيوان، التي أشادت بأهمية الفكرة وإمكانية البناء عليها مستقبلًا، مؤكدة أن البحث العلمي قادر على تقديم حلول مبتكرة تسهم في حماية الثروة الحيوانية وتعزيز إنتاجيتها من خلال بدائل طبيعية آمنة وفعّالة.
ويجسد هذا المشروع الطموح نموذجًا مشرفًا لما يمكن أن يقدمه خريجو الجامعات المصرية من أفكار تطبيقية ترتبط باحتياجات المجتمع، وتفتح الباب أمام المزيد من الأبحاث التي تحول موارد الطبيعة إلى أدوات تنموية تدعم الأمن الغذائي وتخدم الاقتصاد الوطني.
اقرأ أيضًا:
ندى محمد