سهم سابك يهبط لأدنى مستوى منذ 17 عاماً وسط بيع أصول أوروبية.. ما التفاصيل؟

وصل سهم سابك المدرج في سوق الأسهم السعودي "تاسي" بالرمز 2010، اليوم الخميس، أدنى سعر له منذ 17 عاماً، حيث وصل إلى 48.2 ريال للسهم، وهو أدنى مستوى له منذ تاريخ 27 إبريل 2009، عندما سجل السهم سعر 47.9 ريال، ويعد هذا الانخفاض مؤشرًا واضحًا على الضغوط التي يواجهها السهم خلال الفترة الأخيرة، ما أثار اهتمام المتداولين والمستثمرين في السوق المحلي والخليجي.

سهم سابك وتراجعه التاريخي

شهد سهم سابك تراجعاً متسلسلاً منذ مارس 2022، حيث بلغ السهم في ذروته حينها 141.4 ريال قبل أن يدخل في مرحلة انخفاض مستمرة، وبحسب البيانات الرسمية، فقد فقد السهم نحو 65.91% من قيمته خلال أقل من أربع سنوات، مما يعكس الضغوط التي يواجهها قطاع البتروكيماويات وتأثير الأحداث الاقتصادية العالمية على أسواق الأسهم. ويشير المحللون الماليون إلى أن التراجع الكبير في سعر السهم لم يكن مفاجئًا، خاصةً مع التغيرات الأخيرة في أسعار النفط والغاز، إضافة إلى المنافسة المتزايدة في الأسواق العالمية.

بيع أصول سابك الأوروبية

في خطوة مفاجئة اليوم، أعلنت شركة سابك عن بيع 100% من أسهمها في شركة سابك أوروبا "بي. في"، والتي تشمل جميع أعمال وأصول الشركة البتروكيماوية في أوروبا، إلى شركة أخرى لم يتم الكشف عن هويتها بالكامل بعد، وجاء هذا القرار كجزء من استراتيجية الشركة لإعادة هيكلة أعمالها والتركيز على السوق المحلي والخليجي، وسط تحديات الربحية والتوسع في الأسواق الدولية. وأكدت الشركة أن عملية البيع ستتيح لها تعزيز سيولتها المالية وتمويل مشاريع جديدة في مجالات الاستدامة والطاقة المتجددة، وهو ما قد يكون محفزًا مستقبليًا للسهم إذا تراجعت الضغوط الحالية على الأداء المالي للشركة.

تأثير البيع على المستثمرين والسوق

توقع خبراء السوق أن يكون لبيع أصول سهم سابك الأوروبية أثر مزدوج على المستثمرين، حيث قد يؤدي إلى تقليل المخاطر الدولية على الشركة، لكنه في الوقت نفسه يرفع التساؤلات حول مستقبل النمو الخارجي للشركة، كما أن استمرار تراجع السهم لأدنى مستوياته منذ 17 عامًا يجعل المستثمرين في حالة حذر شديد قبل اتخاذ أي قرارات شراء أو بيع. ومن الجدير بالذكر أن شركة سابك تعد من أكبر شركات البتروكيماويات في العالم، ويُنظر إليها دائمًا كمؤشر على صحة قطاع البتروكيماويات السعودي وتأثره بالأسواق العالمية، ولذلك أي تحركات في أسهمها، سواء تراجع أو صفقات بيع كبيرة، تحظى باهتمام واسع من المستثمرين المحليين والدوليين.