استقبل وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، نظيره الفلسطيني الدكتور أمجد برهم، وزير التربية والتعليم العالي، في حضور عدد من المسؤولين في السفارة الفلسطينية لدى جمهورية مصر العربية.
يأتي اللقاء بهدف بحث آليات التنسيق لدعم العملية التعليمية في فلسطين وتعزيز التعاون بين البلدين في هذا المجال الحيوي.
دعم مصر المستمر للشعب الفلسطيني في مجال التعليم
في بداية اللقاء، أكد وزير التربية والتعليم المصري، محمد عبد اللطيف، على أن العلاقة بين مصر وفلسطين هي علاقة أخوة ومصير مشترك، مشيرًا إلى أن مصر دائمًا تدعم فلسطين في كافة المجالات، وخاصة في التعليم.
وأضاف: “نحن معكم قلبًا وقالبًا، أنتم جزء منّا”، مشيدًا بجهود الشعب الفلسطيني في تعزيز نظامه التعليمي رغم التحديات الصعبة التي يواجهها.
التحديات التي يواجهها التعليم في فلسطين بسبب العدوان الأخير
من جانبه، عبر الدكتور أمجد برهم عن شكره وتقديره لمصر قيادةً وحكومةً وشعبًا على الدعم المستمر، خاصة في المجال التعليمي.
وأوضح أن التعليم بالنسبة للفلسطينيين يعد وسيلة مقاومة وبقاء في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها، حيث استعرض حجم الدمار الذي لحق بقطاع التعليم في غزة خلال العدوان الأخير.

وأشار إلى تدمير أكثر من 95% من المدارس والجامعات في غزة، ما أدى إلى انقطاع أكثر من 720 ألف طالب وطالبة عن التعليم، مشددًا على أهمية التعليم الإلكتروني في استمرار العملية التعليمية.
دور التعليم الإلكتروني في إعادة استئناف العملية التعليمية في فلسطين
على الرغم من الظروف الصعبة، تمكنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية من استئناف العملية التعليمية عبر الإنترنت، حيث تم إنشاء مدارس افتراضية ومراكز تعليمية، بالإضافة إلى تطوير طرق تعليمية جديدة تدعم الطلاب في ظل النزوح والتدمير المستمر للبنية التحتية.
توسيع التعاون في مجال التعليم الإلكتروني والفني
بحث اللقاء سبل دعم إضافي من الجانب المصري عبر إنشاء مراكز تعليمية لدعم التعليم الإلكتروني في المواد الأساسية مثل الرياضيات والعلوم واللغات.
كما تم الاتفاق على فتح هذه المراكز التعليمية للطلبة الفلسطينيين المقيمين في مصر، والسماح للمعلمين الفلسطينيين بتقديم دروس تعليمية عبر الإنترنت لمساعدة الطلاب الفلسطينيين في داخل وخارج فلسطين.
تجربة امتحان الثانوية العامة في مصر وسبل تعزيز التعاون المستقبلي
كما تناول الاجتماع تجربة تنظيم امتحان الثانوية العامة للطلبة الفلسطينيين في مصر العام الماضي، حيث تقدم أكثر من 1350 طالبًا وطالبة للامتحان في مدارس مصرية حكومية. وقد تم التنسيق بين الحكومة المصرية والسفارة الفلسطينية، مما كان له أثر كبير على الطلاب نفسيًا وأكاديميًا.
أعرب وزير التعليم الفلسطيني عن أمله في تكرار هذه التجربة هذا العام، خاصة أن عدد المتقدمين للامتحان يقدر ما بين 1800 إلى 1900 طالب.
وزارة التربية والتعليم المصرية مستعدة لتقديم الدعم الكامل
وفي ختام اللقاء، أكد وزير التربية والتعليم المصري، محمد عبد اللطيف، استعداد الوزارة الكامل لتقديم الدعم والمساعدة للشعب الفلسطيني في مجالات التعليم المختلفة.
كما أشار إلى ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين لضمان حصول الطلاب الفلسطينيين على التعليم الجيد والمستدام في ظل التحديات الراهنة.




