وزارة البيئة والمياه والزراعة تبدأ تنفيذ قرار ايقاف زراعة الاعلاف المعمره
أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية عن بدء تنفيذ قرار ايقاف زراعة الاعلاف المعمره، وذلك اعتبارًا من 16 نوفمبر 2026، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية غير المتجددة، وتعزيز الأمن المائي، وتحقيق الاستدامة الزراعية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويأتي هذا القرار ضمن حزمة من الإجراءات التنظيمية التي تتبناها الوزارة للحد من الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية، خاصة في المناطق الزراعية التي تعتمد بشكل كبير على مصادر مياه غير متجددة.
تفاصيل قرار إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة
أوضحت الوزارة أن القرار سيُطبق على جميع المساحات المزروعة بالأعلاف المعمرة في مناطق الرف الرسوبي، وذلك وفقًا للضوابط المعتمدة في قرار مجلس الوزراء رقم 66، الصادر بتاريخ 25 صفر 1437هـ ويعد هذا القرار امتدادًا لسياسات مائية وزراعية بدأت المملكة في تطبيقها منذ عدة سنوات بهدف ترشيد استهلاك المياه.
وأكدت الوزارة أن الالتزام بهذه الضوابط إلزامي، وسيتم مراقبة تنفيذ القرار من خلال الجهات المختصة لضمان الامتثال التام.

التحول نحو زراعة الأعلاف الموسمية
ضمن توجهاتها الاستراتيجية، شددت وزارة البيئة والمياه والزراعة على أهمية التحول من زراعة الأعلاف الخضراء المعمرة إلى زراعة الأعلاف الموسمية، التي تستهلك كميات أقل من المياه مقارنة بالأعلاف المعمرة.
ويُعد هذا التحول خطوة مهمة لتحقيق التوازن بين استمرار النشاط الزراعي والحفاظ على الموارد المائية، حيث تسمح الأعلاف الموسمية بإدارة أفضل للمياه وتحقيق كفاءة أعلى في الاستخدام.
خلفية الموافقات والقرارات السابقة
وبحسب البيانات المتوفرة، كان مجلس الوزراء قد وافق في ديسمبر 2015 على إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، في إطار خطة وطنية شاملة لمعالجة تحديات المياه في القطاع الزراعي وقد شكلت هذه الموافقة نقطة تحول رئيسية في سياسات الزراعة والمياه بالمملكة.
الخطط المستقبلية وآلية التطبيق التدريجي
وفي أكتوبر 2024، وافق وزير البيئة والمياه والزراعة على الضوابط الخاصة بزراعة القمح والأعلاف الموسمية، والتي تضمنت إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة بشكل تدريجي ضمن خطة تمتد لفترة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
كما نصّت الضوابط على أحقية المزارعين في زراعة الأعلاف الموسمية بمساحة تصل إلى 50 هكتارًا لكل رخصة زراعية، بما يضمن استمرار الإنتاج الزراعي مع الالتزام بالمعايير البيئية والمائية المعتمدة.

أهداف القرار وأثره على الاستدامة
يهدف القرار إلى تعزيز كفاءة استخدام المياه، ودعم الاستدامة البيئية، وضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل كما يعكس التزام المملكة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة الموارد الطبيعية، وتحقيق تنمية زراعية متوازنة ومستدامة.
اقرأ أيضا:




