موريشيوس تجدد تمسكها بسيادتها على أرخبيل تشاغوس
أكدت جمهورية موريشيوس تمسكها الكامل وغير القابل للتراجع بسيادتها على أرخبيل تشاغوس، وذلك ردًا على الانتقادات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقرار المملكة المتحدة نقل السيادة على جزيرة دييغو غارسيا، إحدى جزر الأرخبيل، إلى موريشيوس وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف اهتمامًا دوليًا متزايدًا بسبب أبعاده القانونية والسياسية والعسكرية.
موقف قانوني حاسم من موريشيوس
قال المدعي العام لجمهورية موريشيوس، غيفين غلوفر، إن سيادة بلاده على أرخبيل تشاغوس “معترف بها بشكل قاطع بموجب القانون الدولي، ولم تعد محل أي نقاش” وأكد أن هذا الحق السيادي يستند إلى قرارات أممية وآراء قانونية صادرة عن أعلى الهيئات القضائية الدولية، ما يعزز موقف موريشيوس في هذا النزاع الممتد منذ عقود.

وأضاف غلوفر، في منشور رسمي على منصة “إكس”، أن حكومة بلاده تتوقع من المملكة المتحدة تنفيذ الاتفاق الموقع بين الطرفين في أقرب وقت ممكن، وبما يتوافق مع الالتزامات القانونية والسياسية المعتمدة دوليًا.
انتقادات ترامب وردود الفعل الدولية
وجاءت تصريحات المسؤول الموريشي ردًا على وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار نقل جزيرة دييغو غارسيا إلى موريشيوس بأنه “تصرف ينطوي على غباء هائل” ويمثل “دليلًا على ضعف مطلق” من جانب الحكومة البريطانية وقد أثارت هذه التصريحات جدلًا واسعًا، خاصة في ظل الدور العسكري الذي تلعبه الجزيرة بالنسبة للولايات المتحدة.
خلفية تاريخية عن أرخبيل تشاغوس
يُعد أرخبيل تشاغوس، الواقع في المحيط الهندي، جزءًا من مستعمرة بريطانية واحدة مع موريشيوس قبل أن تقوم بريطانيا عام 1965 بفصله كوحدة إدارية مستقلة وبعد ثلاث سنوات فقط، حصلت موريشيوس على استقلالها، بينما ظل الأرخبيل تحت السيطرة البريطانية.
موريشيوس وفي عام 1966، استأجرت الولايات المتحدة جزيرة دييغو غارسيا وأقامت عليها قاعدة جوية استراتيجية، ما أدى إلى ترحيل نحو 1500 من سكان الأرخبيل قسرًا، في خطوة أثارت انتقادات حقوقية واسعة على المستوى الدولي.

دعم دولي لحق موريشيوس
في عام 2017، لجأت موريشيوس إلى الأمم المتحدة، ونجحت في الحصول على رأي استشاري من محكمة العدل الدولية في فبراير 2019، أكد عدم قانونية استمرار السيطرة البريطانية على الأرخبيل وتوج هذا المسار في مايو 2025 بإعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر توقيع اتفاق رسمي يقضي بنقل السيادة على أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس، في خطوة تاريخية أنهت نزاعًا طويل الأمد.




