عرب وعالم

من هو عيدروس الزبيدي؟.. صعود وهبوط في السياسة اليمنية

عيدروس الزبيدي سياسي يمني بارز تولى قيادة الحراك المسلح في جنوب اليمن وبرز كقائد عسكري وسياسي في الصراعات ضد جماعة الحوثي والقوات الحكومية السابقة.

شغل منصب محافظ عدن عام 2015 وبعد إقالته عام 2017 أسس كيانًا سياسيًا تحت مسمى المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسته، ليصبح لاحقًا نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني منذ تشكيله عام 2022.

تصاعدت التوترات الأمنية في جنوب اليمن أواخر 2025 وسيطرت قوات المجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة، مما أدى إلى إعلان إسقاط عضويته وإحالته للنيابة العامة بتهمة الخيانة العظمى في 7 يناير 2026.

من هو عيدروس الزبيدي

عيدروس الزبيدي
عيدروس الزبيدي

وُلد عيدروس قاسم عبد العزيز الزبيدي في 23 يوليو 1967 في قرية زبيد بمحافظة الضالع، ودرس في كلية القوات الجوية والدفاع الجوي وتخرج برتبة ملازم ثان عام 1988.

بدأ عمله كضابط في القوات الجوية قبل أن ينتقل إلى قوات الأمن الخاصة بوزارة الداخلية في صنعاء، حيث تولى حماية المنشآت والسفارات الأجنبية.

شارك في الحروب المتعلقة بانفصال الجنوب بعد إعلان الوحدة اليمنية 1990، ولجأ إلى جيبوتي بعد سقوط عدن عام 1994، وعاد عام 1996 ليؤسس حركة تقرير المصير حتم المطالبة باستعادة دولة الجنوب، وهي أول حركة جنوبية تتبنى عمليات مسلحة ضد القوات الحكومية.

الانتقال إلى العمل السياسي والحراك الجنوبي

بعد العفو الرئاسي عام 2000 انضم الزبيدي للعمل السياسي ضمن تكتل أحزاب اللقاء المشترك، وأصبح من أبرز القيادات في الحراك الجنوبي الذي تأسس عام 2007 ويطالب بانفصال الجنوب وعودة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

واصل نشاطه العسكري والسياسي، وأسس عام 2014 ما سُمّي بالمقاومة الجنوبية التي أعلنت استمرار عملياتها المسلحة لاستعادة الجنوب من الاحتلال.

قاد الزبيدي عمليات عسكرية وأمنية ضد الحوثيين في الضالع ولحج وعدن عام 2015، وشارك في عمليات تحالف عاصفة الحزم لدعم الحكومة الشرعية، محققًا تقدماً في تحرير مناطق الجنوب وصولاً إلى العاصمة المؤقتة عدن.

محافظ عدن والمواجهات الأمنية

عُين الزبيدي محافظا لعدن في ديسمبر 2015، خلفاً للواء جعفر محمد سعد الذي اغتيل.

واجه خلالها تحديات أمنية كبيرة مع سيطرة جماعات مسلحة على بعض مديريات المدينة، وتعرض لأكثر من أربع محاولات اغتيال، من بينها ثلاث محاولات باستخدام سيارات مفخخة، تبناها تنظيم الدولة الإسلامية.

أطلق الزبيدي عمليات واسعة لتطهير عدن من تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية، واستعادت القوات الأمنية السيطرة على المدينة بشكل كامل بحلول نهاية مارس 2016.

تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي

في مايو 2017 أعلن الزبيدي تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي بمشاركة 26 عضواً من القيادات الجنوبية، وشهدت هذه الخطوة رفضاً رسمياً من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بينما استمرت قواته بدعم التحالف العربي في محاربة الجماعات الإرهابية وتعزيز الأمن في محافظات الجنوب المحررة.

أسفرت المفاوضات بين المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية عن توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019، الذي نص على تشكيل حكومة كفاءات سياسية مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية.

إقالة عيدروس الزبيدي وتصعيد الأزمة

عيدروس الزبيدي
عيدروس الزبيدي

بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، عُين الزبيدي نائباً لرئيس المجلس، واستمر في منصبه حتى 7 يناير 2026 حين أعلن رئيس المجلس إسقاط عضويته وإحالته إلى النيابة العامة بتهم الخيانة العظمى، إثر تصاعد التوتر الأمني وسيطرة قوات المجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة ورفض الانسحاب رغم دعوات محلية وإقليمية.

جاء القرار بعد إعلان الزبيدي بدء فترة انتقالية مدتها عامان يتبعها استفتاء لتقرير مصير جنوب اليمن، وإقراره إعلاناً دستورياً لاستعادة دولة الجنوب العربي، ما اعتُبر تحدياً للسلطة الشرعية والتحالف العربي.

كشف التحالف العربي أن الزبيدي غادر إلى وجهة غير معلومة بعد أن أُبلغ بضرورة التوجه إلى السعودية للقاء العليمي، قبل أن تتداول تقارير عن فراره أولاً إلى إقليم أرض الصومال ثم إلى أبوظبي تحت إشراف ضباط إماراتيين.

زر الذهاب إلى الأعلى