مظاهرات أمريكا ضد ترامب.. اعتقالات وغاز مسيل للدموع
شهدت مدينة لوس أنجلوس في الأيام الأخيرة حالة من التوتر الأمني الملحوظ، على مظاهرات أمريكا ضد ترامب خرجت رفضًا لسياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وجاءت هذه التحركات ضمن حملة احتجاجية حملت شعار “لا للملوك”، في إشارة إلى رفض ما يعتبره المتظاهرون نهجًا سلطويًا في إدارة الحكم وقد تزامنت هذه الاحتجاجات مع فعاليات مشابهة في عدة مدن داخل الولايات المتحدة وأوروبا، ما يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي تجاه بعض القضايا السياسية الراهنة.
مظاهرات أمريكا ضد ترامب
وفقًا لتقارير إعلامية، لجأت السلطات الأمنية في لوس أنجلوس إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود بالقرب من أحد مراكز الاحتجاز الفيدرالية وجاء هذا التدخل بعد تصاعد حدة التوتر بين الشرطة وبعض المحتجين الذين رفضوا الامتثال لأوامر التفرق. وقد أثار استخدام هذه الوسائل جدلًا واسعًا حول مدى ملاءمتها في التعامل مع الاحتجاجات، خاصة في ظل تأكيد العديد من المشاركين على سلمية تحركاتهم.
اعتقالات بالعشرات خلال المظاهرات
أعلنت شرطة لوس أنجلوس عن توقيف 74 شخصًا بعد انتهاء إحدى المظاهرات، بسبب عدم استجابتهم لأوامر الانصراف التي أصدرتها السلطات كما تم القبض على شخص إضافي للاشتباه في حيازته سلاحًا وتأتي هذه الاعتقالات في إطار جهود الأجهزة الأمنية للسيطرة على الأوضاع ومنع تصاعد الفوضى في المدينة.
احتجاجات سلمية رغم بعض أعمال الشغب
على الرغم من وقوع بعض الاشتباكات، أكدت مصادر متعددة أن الغالبية العظمى من الاحتجاجات كانت سلمية وأشار منظمو الفعاليات إلى تنظيم أكثر من 3100 نشاط احتجاجي في مختلف الولايات الأمريكية، ما يعكس حجم المشاركة الشعبية الواسعة. ومع ذلك، لم تخلُ بعض التجمعات من أعمال عنف محدودة، حيث أفادت تقارير بقيام عدد من المحتجين برشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات، بل واستخدام قطع خرسانية في بعض الحالات.
إصابات في صفوف الشرطة وتوتر ميداني
ذكرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن بعض المواجهات أسفرت عن إصابة عنصرين من الشرطة، بعد تعرضهما لهجوم باستخدام كتل خرسانية وقد تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج. وتُظهر هذه الحوادث حجم التوتر الذي ساد بعض مواقع الاحتجاج، رغم الطابع السلمي العام الذي طغى على معظم الفعاليات.

شهادات من قلب الحدث
في رواية ميدانية، أوضح صحفي مستقل كان حاضرًا في موقع الأحداث أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع بعد تجاهل بعض المحتجين أوامر التفرق وأضاف أن بعض المشاركين كانوا مجهزين بمعدات واقية، وقاموا بإعادة قذف عبوات الغاز نحو الشرطة، فيما أقدم آخرون على تحطيم الحواجز واستخدامها في المواجهات.
وأكد أن هذه التصرفات لا تعكس سلوك جميع المتظاهرين، مشيرًا إلى أن الاحتجاج السلمي حق مشروع، لكن بعض الأفراد سعوا إلى إثارة الفوضى، ما ساهم في تعقيد المشهد.

تعكس أحداث لوس أنجلوس الأخيرة حالة من الانقسام والتوتر داخل المجتمع الأمريكي، بين حق المواطنين في التعبير عن آرائهم، وحرص السلطات على فرض النظام وبينما تستمر الدعوات للاحتجاج، يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على سلمية هذه التحركات، وتجنب الانزلاق نحو العنف.
اقرأ أيضًا:
احتجاجات ضد ترامب تشتعل في أمريكا.. مظاهرات ضخمة تطالب برحيله




