أثار حكم الصلاة خلف التلفزيون أو الراديو تساؤلات عديدة، خاصة مع انتشار البث المباشر للصلوات عبر القنوات الفضائية ومنصات الإنترنت.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور علي جمعة أن هذه المسألة قديمة نسبيًا وناقشها الفقهاء منذ ظهور وسائل البث، مؤكدًا أنها من القضايا التي شهدت خلافًا بين العلماء.
حكم الصلاة خلف التلفزيون أو الراديو – خلاف فقهي قديم
أشار علي جمعة إلى أن الشيخ أحمد بن الصديق أجاز الصلاة خلف المذياع في ظروف استثنائية خلال الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، مراعاةً للأوضاع الأمنية آنذاك. لكن عددًا كبيرًا من العلماء اعترضوا على هذا الرأي.
وأقاموا الأدلة على عدم جوازه، ومن بينهم الشيخ أحمد حمادة الذي أفرد كتابًا مستقلًا للرد على هذا القول، مؤكدين أن من شروط صحة صلاة الجماعة اتصال الصفوف وتحقق المتابعة المباشرة للإمام.

الرأي الأَولى والأحوط
وخلال حديثه في برنامج «اعرف دينك» المذاع على قناة صدى البلد، بيّن جمعة أن الرأي الأَولى والأحوط هو عدم الصلاة خلف التلفزيون أو الراديو، لأن الاقتداء عبر بث منفصل لا تتحقق فيه شروط الجماعة الكاملة، مثل اتحاد المكان أو اتصال الصفوف بشكل فعلي.
حالة استثنائية للاقتداء
لفت علي جمعة إلى وجود حالة تختلف عن الصلاة خلف البث المنفصل، وهي أن يكون المصلي قريبًا من المسجد ومتصلًا بصفوف المصلين اتصالًا حقيقيًا، كما يحدث في محيط المسجد الحرام أو المسجد النبوي، كأن يكون في فندق مجاور تتصل صفوفه بالمصلين، وألا تزيد المسافة على نحو 150 مترًا.

في هذه الحالة يكون التلفزيون أو مكبر الصوت مجرد وسيلة لنقل صوت الإمام، وتُعد الصلاة حينها خلف الإمام مباشرة، لا خلف جهاز البث.
اقرأ أيضًا:
حفل زفاف ابنة علي جمعة.. هل هو حقيقي أم ذكاء اصطناعي؟
هل تارك الصلاة كافر؟.. علي جمعة يحسم الجدل




