يعاني كثير من الصائمين خلال شهر رمضان من اضطرابات في النوم، مثل خمول ما بعد الفطار أو الأرق ليلًا، ما يؤثر في النشاط والتركيز خلال النهار.
وتشير الدراسات العلمية إلى أن الصيام نفسه ليس السبب المباشر لهذه المشكلات، بل إن الخلل ينتج غالبًا عن تغيّر نمط الحياة اليومي، مثل السهر الطويل، والنوم المتقطع، والعادات الغذائية غير المنتظمة، وهي عوامل تؤدي إلى ارتباك الساعة البيولوجية للجسم، تابع موقع الخبر الجديد لتتعرف على الإجابة.
ما المقصود بالساعة البيولوجية وخمول ما بعد الفطار؟
يظن البعض أن الساعة البيولوجية تقتصر على الدماغ فقط، إلا أن الأبحاث الحديثة أثبتت وجود ساعات بيولوجية فرعية في كل عضو من أعضاء الجسم. وتعمل هذه الساعات بتناغم مع الساعة البيولوجية المركزية الموجودة في الدماغ، والمعروفة بـ«النواة المتصالبة».
وتتحكم هذه المنظومة في تنظيم جينات الليل والنهار، وبالتالي في وظائف الجسم الحيوية كافة، مثل النوم، والهضم، والتمثيل الغذائي، وإفراز الهرمونات، وفقًا لما أورده موقع WebMD.

العلاقة بين الصيام والساعة البيولوجية
الصيام في حد ذاته لا يخل بتوازن الساعة البيولوجية، بل قد يكون له تأثير إيجابي إذا صاحبه نمط حياة صحي. فالصيام يساعد على تحسين وظائف الجهاز الهضمي، والقلب، والكلى، والجهاز الليمفاوي، بشرط الحصول على قسط كافٍ من الراحة، وتجنب الإفراط في النوم أو السهر المبالغ فيه، اللذين قد ينعكسان سلبًا على الصحة العامة.
هل الصيام يسبب خللًا في إيقاع الجسم؟
أكدت دراسات علمية متعددة أن الصيام لا يؤدي إلى اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية ولا يسبب مشاكل في النوم. كما أظهرت قياسات هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم النوم، عدم وجود فروق تُذكر خلال شهر رمضان مقارنة ببقية شهور السنة. وتبين أن السبب الحقيقي للخمول والإجهاد هو النوم غير المنتظم والعادات الغذائية السيئة.

مخاطر اضطراب الساعة البيولوجية على المرضى
قد يؤدي اختلاف مواعيد تناول الطعام في رمضان إلى عدم تناغم بين الساعات البيولوجية الفرعية والساعة المركزية، خاصة لدى مرضى القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم. وتشمل المخاطر المحتملة: اضطراب الأيض، وارتفاع مستويات السكر في الدم، وزيادة مقاومة الأنسولين، وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى زيادة الوزن نتيجة انخفاض معدل حرق السعرات الحرارية.
نصائح عملية لضبط الساعة البيولوجية في رمضان
ينصح الخبراء بتنظيم مواعيد الوجبات، وجعل السحور بين الثانية والثالثة فجرًا، وتجنب النوم مباشرة بعده. كما يُفضل ممارسة نشاط بدني خفيف بعد السحور أو صلاة الفجر.
ويوصى بتقسيم النوم بين الليل والنهار، مثل النوم لعدة ساعات قبل السحور وأخرى بعد الفجر، مع أخذ قيلولة قصيرة خلال النهار. والابتعاد عن الخمول والإفراط في النوم يساعد على الحفاظ على النشاط وتحسين الصحة خلال الشهر الكريم.
اقرأ أيضًا:
هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان؟.. تعرف على رأي دار الإفتاء 2026
بداية شهر رمضان 1447.. تعرف على موعد رؤية الهلال وأول أيام الصيام




