شهد قانون الضريبة العقارية في مصر لعام 2026 تطورات ملحوظة بعد التصديق على تعديلات جديدة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق توازن عادل بين حقوق الدولة والممولين، وتأتي هذه التعديلات في إطار تحسين المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات مع تقديم حزمة من التيسيرات التي تهم شريحة واسعة من أصحاب العقارات.
قانون الضريبة العقارية 2026
أدخلت الحكومة تعديلات مهمة على قانون الضريبة العقارية الصادر برقم 196 لسنة 2008، حيث ركزت هذه التغييرات على دعم المواطنين وتخفيف الأعباء المالية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

ومن أبرز ما تضمنته التعديلات، إعفاء بعض العقارات من الضرائب عن الفترات السابقة، خاصة الوحدات التي لم تكن مسجلة لدى مصلحة الضرائب العقارية أو لم يتم إخطار ملاكها بقيمتها الإيجارية قبل تطبيق القانون الجديد. ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع الملاك على تسجيل وحداتهم دون الخوف من أعباء مالية بأثر رجعي.
شروط الاستفادة من الإعفاءات الضريبية
للاستفادة من هذه التيسيرات، حدد القانون مجموعة من الشروط أهمها أن يقوم مالك العقار بتسجيل وحدته خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر من بدء تطبيق التعديلات، كما يجوز مد هذه المهلة لفترة إضافية بقرار من وزير المالية، كذلك يشترط تقديم الإقرار الضريبي خلال عام من تاريخ العمل بالقانون، وهو ما يمنح المواطنين وقتًا كافيًا لتوفيق أوضاعهم القانونية دون التعرض لغرامات أو عقوبات.

رفع حد الإعفاء للوحدات السكنية
في خطوة مهمة لتخفيف العبء عن المواطنين، تم رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية المستخدمة كمقر إقامة رئيسي إلى 100 ألف جنيه سنويًا كقيمة إيجارية صافية أي ما يعادل نحو 8300 جنيه شهريًا.
وبناءً على ذلك لا يتم فرض الضريبة إلا على الجزء الذي يتجاوز هذا الحد، مما يعني أن عددًا كبيرًا من المواطنين لن يكونوا مطالبين بدفع أي ضرائب على مساكنهم الأساسية، كما يشمل تعريف الأسرة في هذا السياق الممول وزوجه وأبنائه القُصر، لضمان عدالة التطبيق.
تسهيلات جديدة في الإجراءات الضريبية
حرصت التعديلات أيضًا على تبسيط الإجراءات، حيث أصبح بإمكان الممول تقديم إقرار ضريبي واحد يشمل جميع العقارات التي يمتلكها حتى وإن كانت في مناطق مختلفة، كما أتاحت الحكومة تقديم الإقرار سواء بشكل ورقي أو إلكتروني في إطار دعم التحول الرقمي وتسهيل الخدمات للمواطنين.
وتم كذلك مد فترة تقديم الإقرارات إلى 6 أشهر بدلًا من 3، مع إلزام الممولين بإدخال بيانات أساسية مثل الرقم القومي، محل الإقامة، تفاصيل العقار، والبريد الإلكتروني إن وجد.
مرونة مستقبلية في تحديد حد الإعفاء
منحت التعديلات مجلس الوزراء صلاحية تعديل حد الإعفاء ورفعه مستقبلاً وفقًا للمتغيرات الاقتصادية، مما يضمن مرونة في تطبيق القانون وقدرته على مواكبة تطورات السوق، وتعكس هذه التعديلات توجهًا واضحًا نحو دعم المواطنين وتبسيط التعامل مع الضرائب، مع تحقيق التوازن بين تحصيل حقوق الدولة ومراعاة الظروف الاقتصادية، ويعد الالتزام بالتسجيل وتقديم الإقرارات في المواعيد المحددة أمرًا ضروريًا للاستفادة من هذه التسهيلات وتجنب أي غرامات.
وفي النهاية، يمثل قانون الضريبة العقارية 2026 خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة الضريبية في مصر، بما يحقق العدالة الضريبية ويعزز الثقة بين المواطن والدولة.
اقرأ أيضًا:
بعد قرارات الحكومة الجديدة.. الحقيقة الكاملة حول مواعيد المترو والقطارات
جدول زيادة المرتبات 2026 في مصر.. تفاصيل الأجور الجديدة والحد الأدنى بعد قرارات الحكومة




