رسائل الرئيس السيسي من دافوس تعكس رؤية مصر لمستقبل الاستثمار والتنمية الاقتصادية، وذلك خلال جلسة حوارية مع نخبة من قادة الأعمال الدوليين، على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس.
وشهدت الجلسة حضور نحو 70 من كبار الرؤساء التنفيذيين وقادة المؤسسات المالية والاستثمارية العالمية والإقليمية، يمثلون قطاعات اقتصادية وصناعية متعددة، في تأكيد على الاهتمام الدولي المتزايد بالاقتصاد المصري.
رسائل الرئيس السيسي من دافوس
القطاع الخاص شريك أساسي في مسيرة التنمية
أكد الرئيس السيسي حرص الدولة المصرية على التواصل المباشر مع كبرى الشركات والمؤسسات الدولية، انطلاقًا من الإيمان بالدور المحوري للقطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة.
وأوضح أن رؤية مصر التنموية تقوم على تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وتهيئة بيئة جاذبة لريادة الأعمال، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.

إصلاحات اقتصادية وبنية تحتية داعمة للاستثمار
شدّد الرئيس على استمرار الدولة في تطوير البنية التحتية وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، بما يضمن استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز ثقة المستثمرين.
وأشار إلى أن الدولة اتخذت عدة إجراءات لتعزيز دور القطاع الخاص، من بينها:
- وضع سقف للاستثمارات العامة
- تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة
- إطلاق برنامج الطروحات
- وهو ما أسهم في زيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات داخل مصر.

حوافز واسعة وبيئة تشريعية جاذبة
أوضح الرئيس أن مصر تعمل على تهيئة مناخ الاستثمار عبر تقديم حوافز كبيرة في القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها:
- صناعة السيارات الكهربائية
- تكنولوجيا المعلومات
- الصناعات الدوائية
- الطاقة الجديدة والمتجددة، وخاصة الهيدروجين الأخضر
ولفت إلى إصدار قانون حوافز الهيدروجين الأخضر، وإطلاق برنامج الرخصة الذهبية، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية والضريبية، وتبسيط الإجراءات من خلال منصة رقمية موحدة.
تطوير شامل للبنية التحتية والنقل والموانئ
استعرض الرئيس جهود الدولة في تطوير البنية التحتية، والتي تشمل:
- تحديث شبكات الطرق والنقل والسكك الحديدية
- رفع كفاءة الموانئ
- تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
إضافة إلى مشروعات تطوير قناة السويس، التي عززت من مكانتها كممر محوري للتجارة الدولية، خاصة مع عودة شركات الملاحة تدريجيًا عقب قمة شرم الشيخ للسلام.
التحول الرقمي وتوطين الصناعة
أكد الرئيس اهتمام الدولة بالتحول الرقمي وتوطين الصناعة، من خلال تطوير البنية الرقمية، وإطلاق استراتيجية الصناعة المصرية 2030، التي تستهدف زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
مؤشرات إيجابية للبرنامج الاقتصادي
أشار الرئيس إلى أن نتائج البرنامج الاقتصادي المصري جاءت إيجابية، ويتم تنفيذه بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، ما أسهم في:

- تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي
- رفع التصنيف الائتماني لمصر
- زيادة معدلات النمو
- تحسن ميزان المدفوعات
- ارتفاع الاحتياطي النقدي
- تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي
مصر ترحب باستثمارات العالم
وجّه الرئيس رسالة واضحة مفادها أن أبواب الاقتصاد المصري مفتوحة أمام مستثمري العالم، للاستفادة من الفرص الواعدة والحوافز المتاحة، وما تمتلكه مصر من مقومات لوجستية وموقع استراتيجي فريد.
وأكد استعداد الحكومة المصرية لتقديم كل التسهيلات اللازمة، وتذليل أي عقبات قد تواجه المستثمرين.
السياحة وقناة السويس في قلب خطط النمو
أوضح الرئيس أن الدولة تعمل على النهوض بقطاع السياحة، مشيرًا إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد السائحين خلال العام الماضي.
كما أكد استمرار تطوير قناة السويس وتعزيز خدماتها، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة الاقتصادية للقناة.
القطاع الصحي والتكنولوجيا الطبية أولوية استثمارية
أكد الرئيس اهتمام الدولة بجذب الاستثمارات في قطاع الرعاية الصحية، من خلال تحديث البنية التحتية، وتوسيع نطاق الخدمات، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة، وضمان العدالة في الحصول على الرعاية الطبية.
وشدّد على أهمية اضطلاع القطاع الخاص بدور فاعل في تطوير التكنولوجيا الطبية وتعزيز قدرات القطاع الصحي.
اقتصاد صامد واستقرار نابع من وعي الشعب
اختتم الرئيس رسائله بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري نجح في تجاوز تحديات جسيمة خلال السنوات الماضية، من بينها جائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا، والأحداث الإقليمية في غزة.
وأشار إلى أن الاستقرار الذي تشهده مصر يعود في الأساس إلى وعي وإدراك الشعب المصري، ودعمه لمسيرة الإصلاح والتنمية.




