أصبحت حرب ايران محور اهتمام دولي واسع خاصة بعد التوترات الأخيرة في مضيق هرمز وتأثيرها المباشر على الأمن الإقليمي واستقرار الاقتصاد العالمي، ومع تزايد القلق من التحركات الأمريكية في المنطقة، تتباين مواقف الدول الغربية بين التردد والحذر في ظل عدم وضوح الأهداف الأمريكية، ويستعرض موقعنا الخبر الجديد كافة التفاصيل عن الحرب.

حرب ايران
قال توبياس إلوود وزير الدولة البريطاني السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن رفض بريطانيا المشاركة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز يشكل اختبارًا لمواقفها التقليدية التي لطالما انحازت فيها إلى جانب الولايات المتحدة، وأوضح أن هذا التردد يعكس قلقًا بالغًا بشأن طبيعة التحركات الأمريكية، لافتًا إلى أن الخطاب الأمريكي يفتقر لتوضيح معنى النصر أو توقيت إنهاء العمليات.
وأضاف إلوود، خلال مداخلة له مع الإعلامية أمل الحناوي على قناة القاهرة الإخبارية، أن الدول الغربية تتابع الأزمة من زاوية تأثيرها على الاقتصاد العالمي خاصة مع أهمية نفط الخليج لضمان استمرارية حركة الاقتصاد، كما أشار إلى أن تجارب سابقة مثل العراق وأفغانستان ما زالت تلقي بظلالها على الغرب، مما يجعل أي انخراط عسكري جديد محل حذر شديد.
إيران وقدرتها على الصمود
أكد إلوود أن إيران أظهرت قدرة كبيرة على التكيف مع الضغوط والتعامل مع الضربات العسكرية، مستفيدة من نفوذها في المنطقة بما في ذلك تأثيرها على مضيق هرمز، ما يزيد تعقيد المشهد الإقليمي، وأضاف أن غموض الأهداف الأمريكية يفاقم حالة الارتباك لدى الحلفاء الغربيين، ويجعل مواقفهم أكثر حذرًا تجاه أي انخراط عسكري مباشر.
وأشار إلى أن استمرار التوتر في مضيق هرمز ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي، بسبب اعتماد الأسواق الدولية على تدفق الطاقة من الخليج، مما يجعل أي تصعيد إضافي عامل ضغط كبير على الاستقرار الاقتصادي العالمي.

التحركات الدبلوماسية والتحديات الدولية
ذكرت صحيفة هآرتس، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة حول الحرب على إيران أثارت قلقًا واسعًا، إذ يسعى لإنهاء الصراع دون تحقيق أهداف واضحة، مع تحميل تبعات الحرب على الدول الأخرى خاصة المتعلقة بمضيق هرمز، وأثارت دعوته للدول المستوردة للنفط للشراء من أمريكا أو تحمل مسؤولية السيطرة على المضيق غضبًا دوليًا، وسط تحذيرات من تصدعات محتملة داخل التحالف الغربي.
وأضافت الصحيفة أن ثقة دول الخليج في التحالف مع الولايات المتحدة تراجعت، بعد مشاركة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في قمة للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران في إسلام آباد، في خطوة اعتبرت مؤشرًا على اهتمام السعودية بالحل السلمي.
وفي سياق متصل، يجتمع اليوم 36 دولة بقيادة بريطانيا لتقييم الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة لإعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة واستئناف حركة السلع الحيوية، وسط تحذيرات من أن استمرار تصعيد حرب ايران يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.
اقرأ أيضًا:
مظاهرات امريكا ضد ترامب لوقف الحرب والعدوان على إيران
الحرب الإيرانية الإسرائيلية.. تصعيد غير مسبوق يهدد استقرار الشرق الأوسط بالكامل




