صوت نواب الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب)، اليوم الخميس، لصالح مقترح قرار أوروبي يدعو إلى إدراج تنظيم الإخوان المسلمين على قائمة التنظيمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الفرنسية.
تنظيم الإخوان أغلبية واضحة تؤيد المقترح داخل الجمعية الوطنية
وحصل مقترح القرار على تأييد 157 نائبًا، مقابل 101 صوت معارض، ما يعكس انقسامًا سياسيًا حادًا داخل البرلمان حول التعامل مع التنظيم.
ورغم أن القرار غير ملزم قانونيًا، فإنه يوجّه دعوة مباشرة إلى المفوضية الأوروبية لبدء الإجراءات اللازمة لإدراج جماعة الإخوان ومسؤوليها على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.

دعوة لتقييم أوروبي لشبكة الإخوان العابرة للحدود
كما طالب المقترح الاتحاد الأوروبي بإجراء تقييم قانوني وواقعي شامل لشبكة تنظيم الإخوان العابرة للحدود، ودراسة أنشطتها وتأثيرها داخل دول الاتحاد، تمهيدًا لاتخاذ قرارات أوروبية موحدة بشأنها.
جلسة ساخنة استمرت خمس ساعات داخل البرلمان
وجاء التصويت خلال جلسة برلمانية اتسمت بالتوتر والجدل الحاد، واستمرت قرابة خمس ساعات، عقدت ضمن يوم برلماني مخصص يتيح لكل كتلة سياسية تحديد جدول الأعمال والمشروعات المطروحة للنقاش.
وكان اليوم مخصصًا لكتلة اليمين الجمهوري، التي تقدمت بمقترح القرار، بهدف مناقشة إدراج جماعة الإخوان على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.

اليمين الجمهوري: القرار بداية معركة سياسية
وقال لوران فوكييه، رئيس كتلة اليمين الجمهوري، إن هذا النص يمثل “بداية النضال”، مؤكدًا أنه يهدف إلى إخراج فرنسا من “حالة الإنكار” تجاه خطر التنظيم.
ودعا فوكييه الحكومة الفرنسية إلى نقل المبادرة إلى المستوى الأوروبي، والعمل على حشد الدعم داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي لتنفيذ المقترح.
انتقادات حادة لـ”فرنسا الأبية”
وفي سياق متصل، وجّه فوكييه انتقادات لاذعة إلى حزب «فرنسا الأبية»، متهمًا إياه باتباع “سلوك مشين” خلال المناقشات البرلمانية، وبتعمد تعطيل النقاش.
وقال: “حتى الآن، كان هناك مبدأ داخل الجمعية الوطنية يقوم على احترام عمل المجموعات الأخرى، لكن حزب فرنسا الأبية لم يُبدِ أي احترام، لا للعلمانية، ولا للجمهورية، ولا للنقاش الديمقراطي داخل البرلمان”.




