تحذير روسي.. خطورة استحضار أرواح المتوفين بالذكاء الاصطناعي
في تحذير غير معتاد حول استحضار أرواح المتوفين، أطلق رئيس المجلس الروسي للمفتين، ألبير كرغانوف، تحذيرًا شديد اللهجة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء نسخ رقمية من الأقارب المتوفين والتواصل معهم، واعتبر المفتي أن هذه الممارسات لا تمثل خطرًا على القيم الأخلاقية فحسب، بل تشكل تهديدًا مباشرًا على الروح الإنسانية والمجتمع، بحسب موقع روسيا اليوم.
استحضار أرواح المتوفين بالذكاء الاصطناعي
وأشار كرغانوف خلال مؤتمر صحفي بعنوان “الأخلاقيات في الذكاء الاصطناعي” في المركز الإعلامي الدولي لمجموعة روسيا اليوم إلى أن التكنولوجيا لا يمكنها استبدال الروح البشرية: قد يسعى الناس إلى الحصول على روبوتات تحمل وجوه آبائهم وأجدادهم المتوفين، تتحدث بنفس أصواتهم، وتظهر في منازلهم… نحن لا نبحث عن مكاسب اقتصادية، ما يهمنا هو حماية الروح الإنسانية من الضياع”، بحسب قوله.

الذكاء الاصطناعي لا يمتلك روحًا
أوضح المفتي أن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغ تطوره، لا يمكن أن يحاكي الروح البشرية، وأن استخدامه لاستحضار شخصيات الموتى يمثل خطرًا نفسيًا وأخلاقيًا على الأفراد والمجتمع.
ولفت إلى أن مثل هذه التجارب قد تثير صدمات عاطفية وتغير الطريقة التي يتعامل بها الناس مع الموت والفقدان.

وكما أشار إلى أن محاولات إنشاء “نسخ رقمية” من المتوفين قد تشجع على سلوكيات غير أخلاقية، وتضع حدودًا غير مقبولة للعلم والتكنولوجيا، في وقت يجب أن يكون فيه احترام الموتى والقيم الروحية في صميم التفكير المجتمعي.
خطوة الكنيسة الروسية في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الكهنة الروسي ألكسندر أبراموف أن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية ستوقع قريبًا اتفاقية لإنشاء مجلس استشاري للأخلاقيات في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويهدف المجلس إلى وضع إرشادات واضحة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة بما يحافظ على القيم الإنسانية والدينية.
من المقرر أن يتم توقيع الاتفاقية يوم 26 يناير، ضمن فعاليات القراءات التعليمية الدولية لعيد الميلاد، لتقديم رؤية شاملة حول كيفية التعامل مع الذكاء الاصطناعي والأخلاقيات الدينية.
وأكد أبراموف أن هذه الخطوة تمثل محاولة لضمان أن يبقى الابتكار التقني في خدمة الإنسان، لا عكسه أو تهديده.
تحذيرات متزايدة من استخدام التكنولوجيا في الحياة الروحية
يشير خبراء الأخلاقيات الرقمية إلى أن انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي القادرة على محاكاة الأصوات والصور البشرية يزيد من أهمية وضع حدود أخلاقية واضحة.
وحذروا من أن الاستخدام المفرط لهذه التكنولوجيا لاستحضار الموتى يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات نفسية، وانتهاك الخصوصية، وتشويه مفهوم الحياة والموت في المجتمعات الحديثة.
كما أكدوا أن الحوار بين السلطات الدينية والعلمية ضروري لوضع أطر قانونية وأخلاقية توازن بين التقدم التكنولوجي والحفاظ على القيم الإنسانية العميقة.




