في خطوة احترازية تهدف لتعزيز الصحة العامة، تعتزم تايوان تصنيف فيروس نيباه ضمن أكثر الفيروسات خطورة عبر إدراجه في الفئة الخامسة للأمراض المعدية التي تتطلب الإبلاغ الفوري، ويأتي هذا القرار بعد تفشي جديد للفيروس في الهند، مما أثار مخاوف السلطات الصحية في جميع أنحاء آسيا.
تصنيف فيروس نيباه كمرض من الفئة الخامسة
أفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في تايوان بأنها قدمت تعديلًا مقترحًا لإجراءات مكافحة الأمراض المعدية في 16 يناير يقضي بتصنيف فيروس نيباه كمرض من الفئة الخامسة، ويعني هذا التصنيف أن الفيروس سيخضع لمراقبة صارمة، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي حالات مشتبه بها.
وأوضح المسؤولون أن المقترح سيمر بفترة نقاش عام تمتد إلى 60 يومًا قبل أن يدخل حيز التنفيذ رسميًا، وذلك لضمان دراسة جميع الجوانب القانونية والصحية قبل تطبيقه على الصعيد الوطني.

تاريخ متابعة فيروس نيباه في تايوان
رغم خطورته، لم يُدرج فيروس نيباه ضمن قائمة الأمراض ذات الأولوية في تايوان إلا منذ عام 2018، ويشير الخبراء إلى أن الفيروس يتميز بمعدل وفاة مرتفع عالميًا، مما يجعل مراقبته أمرًا بالغ الأهمية.
الوضع العالمي والإصابات المسجلة
على الصعيد الدولي، تم تسجيل أكثر من 750 حالة إصابة بالفيروس منذ اكتشافه عام 1998 مع معدل وفيات يقدر بنحو 58%، مما يجعله من بين أخطر الفيروسات الناشئة على مستوى العالم وفي حال تصنيفه كمرض من الفئة الخامسة سوف يخضع للرقابة الصحية المشددة، بما يشمل تطبيق إجراءات خاصة للسيطرة على العدوى والحد من انتشارها.
الإجراءات الاحترازية في الهند وتايوان
قال لين مينغ تشنغ، نائب المدير العام لمركز مكافحة الأمراض في تايوان، إن السلطات الهندية تعمل على احتواء تفشي الفيروس في ولاية البنغال الغربية الشرقية، بعد تأكيد خمس إصابات حتى 19 يناير.
كما أكدت تايوان أنها سوف تستمر في الحفاظ على مستوى إنذار السفر الأصفر من الدرجة الثانية لولاية كيرالا في جنوب غرب الهند، المعروفة تاريخيًا بكونها بؤرة لتفشي الفيروس، دون فرض تحذيرات على باقي الولايات الهندية.

أهمية تعزيز المراقبة الصحية
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود تايوان لتعزيز الاستجابة الصحية للطوارئ والحد من انتشار الأمراض المعدية الخطيرة ويشير الخبراء إلى أن تصنيف الفيروس ضمن الفئة الخامسة سوف يزيد من فعالية الإبلاغ المبكر والإجراءات الوقائية، ما يساهم في حماية الصحة العامة على المستوى المحلي والدولي.

