في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية عن تحديثات جديدة تخص تأشيرة الزيارة العائلية تضمنت تقليص مدد الإقامة والصلاحية بشكل غير مسبوق، مما أحدث صدمة لدى ملايين المقيمين والمغتربين خاصةً مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يعد ذروة الزيارات العائلية سنوياً.
وجاء القرار الجديد الذي بدأ تطبيقه مطلع يناير 2026 ليغير الصورة المعتادة لتأشيرة الزيارة العائلية، حيث أصبحت مدة الإقامة داخل أراضي المملكة لا تتجاوز 30 يوماً فقط، مع تحديد صلاحية التأشيرة قبل الدخول بـ30 يوماً أيضاً، بعد أن كانت تمتد لفترات أطول في السابق.
تأشيرة الزيارة العائلية
بحسب ما أوضحته الجهات المعنية، فإن التعديلات الأخيرة على تأشيرة الزيارة العائلية تشمل مجموعة من النقاط الأساسية أبرزها تقليص المدد الزمنية سواء للإقامة أو للصلاحية، وذلك ضمن تنظيمات موسمية تتكرر سنوياً بالتزامن مع شهر رمضان.
وأكدت المصادر أن الهدف من هذه الخطوة هو تنظيم حركة الدخول والخروج، ضمان انسيابية الخدمات، وتقليل الضغط على القطاعات الخدمية خلال الفترات ذات الكثافة العالية من الزوار.
تقليص مدة الإقامة والصلاحية قبل الدخول
حدد القرار الجديد بوضوح أن الحد الأقصى للإقامة داخل المملكة أصبح 30 يوماً فقط، كما أن صلاحية التأشيرة قبل الدخول لا تتجاوز المدة نفسها، وهو ما يعني أن الزائر مطالب بالدخول خلال شهر واحد فقط من تاريخ إصدار التأشيرة، وإلا تعتبر لاغية.
يعد هذا التغيير تحولاً كبيراً مقارنة بالسنوات الماضية، حيث كانت تأشيرة الزيارة العائلية تمنح مرونة أكبر للعائلات في التخطيط لمواعيد السفر ولمدد الإقامة.
آليات التمديد ما زالت متاحة
ورغم حالة القلق التي سادت بين المقيمين، أكدت الجهات المختصة أن آليات تمديد تأشيرة الزيارة العائلية ما زالت قائمة دون تغيير. إذ يمكن للزائر تمديد الإقامة شهرياً، أو كل شهرين، أو حتى ثلاثة أشهر، وذلك حسب نوع التأشيرة الأصلية والضوابط المعتمدة.
وتتم جميع إجراءات التمديد عبر المنصات الرقمية الرسمية من داخل المملكة، ما يتطلب تخطيطاً مسبقاً ودقيقاً لتجنب أي مخالفات قانونية أو غرامات محتملة.

تأثير القرار على العائلات مع اقتراب رمضان
يضع هذا القرار آلاف العائلات أمام تحدٍ حقيقي، خاصة أن شهر رمضان يُعد فرصة سنوية نادرة للتجمعات العائلية الطويلة.
ويرى مراقبون أن القرار سيجبر الكثيرين على إعادة ترتيب خططهم الزمنية، وتقليص فترات الزيارة، أو اللجوء إلى التمديد المتكرر.
وفي المقابل، يرى آخرون أن التنظيم الجديد قد يسهم في تحسين جودة الخدمات وتقليل الازدحام، مع الحفاظ على إمكانية لمّ الشمل العائلي ضمن أطر زمنية واضحة.
وبين الجدل والواقع تبقى تأشيرة الزيارة العائلية محور اهتمام واسع في الشارع الخليجي، خاصة مع ارتباطها المباشر بالاستقرار الأسري والاجتماعي.
ومع استمرار العمل بهذه القرارات، يبقى التخطيط المبكر والاطلاع المستمر على التحديثات الرسمية هو الخيار الأمثل للعائلات الراغبة في زيارة ذويها داخل المملكة.




