عرب وعالم

بعد اتهامات بضربات جوية في كابول.. تصاعد التوتر بين أفغانستان وباكستان

أميرة إيهاب

تشهد العلاقات بين أفغانستان وباكستان مرحلة حساسة من التوتر المتزايد، في ظل تبادل الاتهامات والعمليات العسكرية على طول الحدود المشتركة وفي أحدث تطور، وجهت السلطات الأفغانية اتهامات مباشرة للجيش الباكستاني بتنفيذ ضربات جوية داخل العاصمة كابول، ما أثار موجة من الجدل وردود الفعل المتباينة بين الطرفين.

اتهامات باستهداف منشأة طبية في كابول

أعلنت حكومة طالبان في أفغانستان أن غارات جوية نُسبت إلى الجيش الباكستاني استهدفت مركزًا مخصصًا لعلاج مدمني المخدرات داخل العاصمة كابول ووفقًا للمصادر الأفغانية، أسفرت هذه الضربات عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عدد آخر من المدنيين، مشيرة إلى أن معظم الضحايا كانوا من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل المنشأة.

واعتبرت السلطات الأفغانية أن هذا الهجوم يمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة البلاد، خاصة أنه استهدف منشأة مدنية حساسة، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.

باكستان
باكستان

باكستان تنفي وتؤكد استهداف مواقع عسكرية

في المقابل، نفت الحكومة الباكستانية هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أن العمليات الجوية التي نفذتها لم تستهدف أي منشآت مدنية داخل أفغانستان وأوضحت أن الضربات كانت موجهة بدقة نحو أهداف عسكرية، بما في ذلك مواقع يُشتبه في استخدامها من قبل جماعات مسلحة.

وأشارت مصادر رسمية في إسلام آباد إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع عن الأمن القومي، مؤكدة أن بعض العناصر المسلحة تتخذ من الأراضي الأفغانية ملاذًا لها وتشن هجمات ضد أهداف داخل باكستان.

خلفية التصعيد العسكري بين البلدين

تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد ملحوظ للتوترات بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة، حيث شهدت المناطق الحدودية تبادلًا للقصف المدفعي واشتباكات متكررة كما تحدث مسؤولون من الجانبين عن وقوع مواجهات عنيفة أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.

ويُعد هذا التصعيد من بين الأعنف منذ سنوات، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الصراع إذا لم يتم احتواء الوضع دبلوماسيًا في الوقت المناسب.

دعوات للتهدئة وتجنب التصعيد

في ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات الدولية والإقليمية إلى ضرورة ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع ويرى مراقبون أن استمرار هذا التوتر قد يؤثر سلبًا على الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية المعقدة التي تعيشها أفغانستان.

باكستان
باكستان

تسلط هذه الأحداث الضوء على هشاشة الوضع الأمني بين أفغانستان وباكستان، حيث يمكن لأي حادث محدود أن يتحول إلى أزمة أكبر وبين الاتهامات والنفي، يبقى المدنيون هم الأكثر تضررًا، ما يجعل الحاجة إلى حلول دبلوماسية عاجلة أمرًا لا يحتمل التأجيل.

اقرأ أيضًا:

مستوطنون يقتحمون الأقصى وقوات الاحتلال تداهم أحياء في القدس المحتلة

تظاهرات غاضبة في تل أبيب والقدس تطالب بإتمام صفقة تبادل المحتجزين

زر الذهاب إلى الأعلى