سلايدعرب وعالم

الجمعية الوطنية للمطاعم تحذر: رسوم ترامب الجمركية قد تكلف القطاع 12 مليار دولار

حذرت الجمعية الوطنية للمطاعم في الولايات المتحدة من أن الرسوم الجمركية التي يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها قد تكلف قطاع المطاعم أكثر من 12 مليار دولار، مما سيؤدي إلى زيادة الأسعار على المستهلكين.

وفي رسالة موجهة إلى الرئيس الأمريكي، أوضحت الجمعية أن المطاعم ستضطر إلى رفع الأسعار إذا تم تطبيق هذه الرسوم، نظرًا لأن هوامش الربح في القطاع ضيقة، وتتراوح في المتوسط بين 3% و5% فقط.

ويأتي هذا التحذير في وقت يتعهد فيه ترامب، خلال حملته الانتخابية، بالسيطرة على التضخم، وفقًا لتقرير نشرته شبكة بلومبيرج.

مطالب بإعفاء المنتجات الغذائية والمشروبات من الرسوم

طالبت الجمعية، في رسالتها، بإعفاء المنتجات الغذائية والمشروبات من الرسوم الجمركية المقترحة، وذلك لتقليل التأثير المالي على أصحاب المطاعم والمستهلكين.

وأكدت أن هذا الإجراء سيساعد في الحفاظ على استقرار أسعار قوائم الطعام، مما يدعم المطاعم في مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.

وقدرت الجمعية التأثير المحتمل لهذه الرسوم بناءً على فرض تعرفة جمركية بنسبة 25% على المنتجات الغذائية والمشروبات المستوردة من المكسيك وكندا، وهما من بين أكبر موردي الأغذية للولايات المتحدة.

الجمعية تدعم بعض مقترحات ترامب وتعارض شمولية الرسوم

على الرغم من التحذيرات بشأن تداعيات الرسوم الجمركية، أشادت الجمعية ببعض خطط ترامب المتعلقة بقطاع المطاعم، مثل اقتراحه إلغاء الضرائب على الإكراميات وتعهداته بمراجعة الاتفاقيات التجارية لتحسين الظروف الاقتصادية للشركات الصغيرة.

لكن الجمعية جادلت بأن المنتجات الغذائية والمشروبات لا تسهم بشكل كبير في العجز التجاري الذي يسعى ترامب لمعالجته عبر فرض هذه الرسوم.

كما أشارت إلى أن العديد من المنتجات الغذائية لا يمكن زراعتها في الولايات المتحدة على مدار العام بسبب الظروف المناخية وبيئات الزراعة غير المناسبة، مما يجعل الاستيراد أمرًا حتميًا للحفاظ على الإمدادات.

تأثير الرسوم الجمركية على أرباح المطاعم والمستهلكين

تشكل تكاليف الطعام حوالي 33 سنتًا من كل دولار يتم إنفاقه في المطاعم، وفقًا للجمعية، مما يعني أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤدي إلى انخفاض أرباح المشغلين الصغار للمطاعم بنسبة تصل إلى 30%، ما يزيد من التحديات التي يواجهها القطاع.

ويعاني قطاع المطاعم بالفعل من صعوبة جذب الزبائن بعد سنوات من ارتفاع الأسعار في الاقتصاد الأمريكي، حيث دفع التضخم العديد من المستهلكين إلى تقليل إنفاقهم على تناول الطعام في الخارج وتحويل ميزانياتهم إلى أولويات أخرى.

وبينما يواصل ترامب الترويج لسياسته الاقتصادية خلال حملته، يبقى السؤال: هل ستعيد هذه الرسوم الجمركية تشكيل قطاع المطاعم في الولايات المتحدة، أم أنها ستؤدي إلى مزيد من الضغوط على المستهلكين وأصحاب الأعمال؟

زر الذهاب إلى الأعلى