تعرضت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الاثنين، لحادث مأساوي بوفاة الناشطة النسوية البارزة ينار محمد إثر عملية اغتيال نفذها مسلحان مجهولان، وأثار الحادث صدمة كبيرة في الأوساط الحقوقية والاجتماعية في العراق والعالم، نظرًا لدور الضحية البارز في الدفاع عن حقوق المرأة وحماية النساء المعنفات.
تفاصيل الحادث
ووفق بيان صادر عن منظمة حرية المرأة في العراق التي كانت ينار محمد تشغل منصب رئيسها، فقد أقدم مسلحان يستقلان دراجتين ناريتين في تمام الساعة التاسعة صباحًا على إطلاق النار عليها أمام محل إقامتها في منطقة البنوك بالعاصمة، وأصيبت الناشطة بجروح بالغة وتم نقلها سريعًا إلى المستشفى، إلا أن محاولات إنقاذ حياتها باءت بالفشل لتعلن وفاتها متأثرة بإصابتها.
وأكد البيان أن وفاة ينار محمد تركت صدمة وحزنًا عميقًا في صفوف المنظمة والمجتمع النسوي والحقوقي داخل العراق وخارجه، ووصفت رحيلها بأنه خسارة كبيرة للحركة النسوية العراقية.

مسيرة ينار محمد وإنجازاتها
كرست ينار محمد حياتها للدفاع عن النساء العراقيات، خاصة الناجيات من العنف والاتجار بالبشر، وأسهمت في تأسيس وإدارة بيوت آمنة لتوفير مأوى وحماية للنساء الهاربات من القهر والاستغلال، كما كانت ناشطة في تعزيز حقوق المرأة من خلال نشر التوعية والمناصرة الإعلامية.
ولدت ينار محمد في بغداد عام 1960، وكانت عضوًا مؤسسًا ومديرة منظمة حرية المرأة في العراق، بالإضافة إلى توليها منصب رئيسة تحرير جريدة “المساواة” وحصلت على جائزة مؤسسة غروبر للدفاع عن حقوق المرأة عام 2008، تقديرًا لمساهمتها الكبيرة في مجال حقوق المرأة والمجتمع المدني.
عادت ينار مؤخرًا من كندا إلى بغداد قبل أيام قليلة من تعرضها للاغتيال، بحسب وسائل الإعلام المحلية، مما زاد من صدمة المجتمع العراقي الذي فقد شخصية نسوية مؤثرة ساهمت في إحداث تغيير ملموس على مستوى الحماية الاجتماعية والمساواة بين الجنسين.

ردود الأفعال
أثار اغتيال ينار استنكارًا واسعًا من قبل الناشطين والحقوقيين الذين دعوا الحكومة العراقية إلى حماية النساء والناشطين في المجال الحقوقي، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم التي تستهدف الأصوات الدفاعية عن حقوق الإنسان.
اقرأ أيضًا:
تطورات الحالة الصحية لـ مي عز الدين بعد خضوعها لجراحة مفاجئة.. وزوجها يطلب الدعاء
إيناس عز الدين تنجو من جلطة في القلب وتطمئن جمهورها




